الْأَرْجُلُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأََن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسطِ﴾ [النِّساء: ١٢٧]. وفِي قَوله: ﴿مَثْنَى وَفُرَادَى﴾ ثلاثة أَوْجُه: أَحَدُهَا: مَعْنَاهُ جَمَاعَةٌ وَفُرَادَى، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: مُنْفَرِدًٌا بِرَأْيِهِ وَمُشَاوِرًٍا لِغَيْرِهِ، وَهَذَا قَوْلُ مَأْثُورٍ. الثَّالِثُ: مُنَاظِرًٌا مَعَ غَيْرِهِ وَمُفَكِّرًٌا فِي نَفْسِهِ، قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. وَيُحْتَمِلُ رَابِعًٌا: أَنَّ الْمُثَنَّى عَمَلُ النَّهَارِ، وَالْفُرَادِىُّ عَمَلُ اللَّيْلِ، لِأَنَّهُ فِي النَّهَارِ. مُِعَانٌِ وَفِي اللَّيْلِ وَحَيِّدٍ. ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ﴾ قَال قَتَادَةُ أَيْ لَيْسَ بِمُحَمَّدٍ جُنُونٍ. ﴿إِنَّْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ يَعْنِي فِي الآخِرَةِ، قَالَ مُقَاتِلٌ: وَسَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ أَلا يُؤْذُوهُ وَيَمْنَعُوا مِنْهُ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُمْ حَتَّى يُؤَدِّيَ رِسَالَةَ رَبِّهِ، فَسَمِعُوهُ يَذْكُرُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى فِي الْقُرْآنِ فَقَالُوا يَسْأَلُنَا أَلاَ نُؤْذِيهِ لِقَرَابَتِهِ مِنَّا وَيُؤْذِينَا بِسَبَبِ آلِهَتِنَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout