﴿وَلَقَدْ صَدِّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسَ ظَنُّهُ فَاتَّبَعُوهُ إلَّا فَرِيقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إلَّا لِنَعْلَمِ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبِّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ فيه أَرْبَعَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: أَنَّهُ لَمَّا أَُهَْبِطَ آدَم مِنَ الْجَنَّةِ وَمَعَهُ حَوَاءً، وَهَبَطَ إِبْلِيسَ، قَالَ إِبْلِيسُ أَمَّا إِذْ أُصِيبُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ مَا أَصَبْتُ فَالذُّرِّيَّةُ أَضْعَفُ وَأَضْعَفُ وَكَانَ ظَنًًّا مِنْ إِبْلِيسَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ﴾ قاله الحسن. الثَّانِي: أَنَّ إِبْلِيسَ إِذْ قَالَ: خُلِقْتُ مِنْ نَارٍ وَخَلَقَ آدَمَ مِنْ طِينٍ وَالنَّارُ تَحَرَّقُ كُلُّ شَيْءٍ، لَأَحْتِنْكُنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّاَّ قَلِيلًَا، فَصَدَّقَ ظَنَّهُ عَلَيْهِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ قَالَ: يَا رَبُّ أَرَأَيْتَ هَؤُلَاَءِ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَرْمَتُهُمْ وَشَرَفَتُهُمْ وَفَضْلَتُهُمْ عَلَىّ لَاَ تَجِدُ أَكْثَرُهُمْ شَاكِرِينَ، ظَنَّ مِنْهُ فَصَدَقَ عَلَيْهِمْ ظَنَّهُ، قَالَهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ إِنْ أَغْوَاهُمْ أَجَابُوهُ وَإِنْ أَضََلَّهُمْ أَطَاعُوهُ فَصَدَقَ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. ﴿فَاتَّبَعُوهُ إِِلاَّ فَريقًا مِّنَ المُؤْمِنِينَ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: فَاتَّبَعُوا إِبْلِيسَ، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّانِي: فَاتَّبَعُوا ظَنَّهُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout