ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نَجَازِيٌّ إلَّا الْكُفُورَ﴾ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإِ فِي مَسْكَنِهِمْ﴾ الآيَة. وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافُ النَّاسِ فِي سَبَإٍ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ اسْمُ أَرْضٍ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهَا مَأْرَبٌ، قَالَهُ سُفْيَانُ. الثَّانِي: اسْمٌ قَبِيلَةً. وَاخْتُلِفَ مَنْ قَالَ بِهَذَا هَلْ هُوَ اسْمُ امْرَأَةٍ أَوْ رَجُلٍ عَلَى قَوْلَيْنِ. أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ اسْمُ امْرَأَةٍ نُسِبَتْ الْقَبِيلَةُ إِلَيْهَا لِأَنَّهَا أُمُّهُمَ. الثَّانِي: أَنَّهُ رَجُلٌ. رُوِيَ أَنَّ فِرْوَةَ الْغَطِيْفِيِّ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَبَأِ مَا هُوَ؟ أَبْلَدُ أُمِّ رَجُلٍ أُمُّ امْرَأَةٍ؟ فَقَالَ: (بَلْ رَجُلٍ وَلَدَ عَشْرَةً، فَسَكَنَ اليَمَنَ مِنهُم سِتَّةٌ وَالشَّامَ أَرْبَعَةٌ أَمَّا اليَمَانِيُّونَ فَمَذْحَجٌ وَكِيْدَهٌ وَالأزِد وَالأَشعَرِيُّونَ وَأَنَمَارُ وحِمْيَرُ وَأَمَّا الشَّامِيُّونَ فَلَخْمٌ وَخِذَامُ وَغَسَّانُ وَعَامِلَةُ). وَذَكَر أَهْلُ النَّسَبُ أَنَّهُ سَبَأُ بْنُ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرَبَ بْنِ قَحْطَانَ. قَالَ السُّدِّيُّ: بَعَثَ إِلَى سَبَأٍ ثَلَاَثَةَ عَشَرَ نَبِيًٍّا. وَأَمَّا ﴿جَنَّتَانِ﴾ فَقَالَ سُفْيَانُ وُجِدَ فِيهِمَا قِصْرَانِ مَكْتُوبٌ عَلَى أَحَدِهِمَا: نَحْنُ بَنِينَا سَالِمِينَ، فِي سَبْعِينَ خَرِيفًا دَائِبِينَ، وَعَلَى الآخَرِ: نَحْنُ بَنِينَا صَرْوَاحٌ، مُقِيلٌ وَمُرَاحٌ، وَكَانَتْ إِحْدَى الْجَنَّتَيْنِ عَنْ يَمِينٍ الْوَادِي وَالْأُخْرَى عَنْ شِمَالِهِ. وَفِي الْآيَةِ الَّتِي لَسَبَأَ فِي مَسَاكِنِهِمْ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي قَرْيَتِهِمْ بِعِوَضَةٍ قَطُّ وَلَا ذُبَابَةٍ وَلَا بِرُغُوثٍ وَلَاَ حَيَّةَ وَلَاَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout