﴿وَلِسُلَيْمَانِ الرِّيحِ غَدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنُ الْقِطْرِ وَمِنْ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغُ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نَذَقَهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبٍ وَتَمَاثِيلُ وُجْفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورِ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُد شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشُّكُورِ﴾ِّ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ أي وَسَخَرَنَا لِسُلَيْمَانِ الرِّيْحِ. ﴿غُدُوَّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ قَال قتَادَةُ: تَغْدُو مَسِيرَةَ شَهْرٍ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ فَهِيَ تَسِيرٌ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ مَسِيرَةُ شَهْرَيْنِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: كَانَ يَغْدُو مِنْ دِمَشْقَ فَيُقْبَلُ بِإِصْطَخْرَ وَبَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْمُسْرِعِ وَيَرُوحُ فَيَبِيتُ بِكَابِلٍ وَبَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْمُسْرِعِ. ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ قَال قَتَادَةَ هِيَ عَيْنٌ بِأَرْضِ الْيُمَنِ، قَالَ السُّدِّيُّ: سَيِّلَتُ لَهُ ثَلَاَثَةُ أَيَّامٍ، قَالَ عِكْرِمَةُ: سَالَ لَهُ الْقَطْرُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ صَنْعَاءِ الْيَمَنِ كَمَا يَسِيلُ الْمَاءَ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: هِيَ عَيْنٌ بِالشَّامِ. وَفِي الْقِطْرِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ النُّحَاسُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout