الثَّالِثُ: أَنَّهُ كُلُّ ثَوْبٍ تَلَبَسُهُ الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثِيَابِهَا، قَالَهُ قُطْرَبٌ. وَفِي إدْنَاءِ جَلَابِيبِهِنَّ عَلَيْهِنَّ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ تَشُدَّهُ فَوْقَ رَأْسِهَا وَتَلَقِّيهِ فَوْقَ خِمَارِهَا حَتَّى لَا تَرَى ثُغْرَةَ نَحْرَهَا، قَالَهُ عِكْرِمَةُ. الثَّانِي: أَنْ تُغَطِّيَ وَجْهَهَا حَتَّى لَا تَظْهَرَ إلَّا عَيْنَهَا الْيُسْرَى، قَالَهُ عََبَيِّدَةُ السُّلْمَانِيُّ. ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ﴾ فيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: لِيُعْرِفَنَّ مِنَ الْإِمَاءِ بِالْحُرِّيَّةِ. الثَّانِي: يُعْرَفْنَ مِنَ الْمُتَبَرِّجَاتِ بِالصِّيَانَةِ. قَالَ قَتَادَةُ: كَانَتْ الْأَمَةُ إِذَا مَرَّتْ تَنَاوُلُهَا الْمُنَافِقُونَ بِالْأَذَى فَنَهَى اللَّهُ الْحَرَائِرُ أَنْ يَتَشَبَّهَنَّ بِالْإِمَاءِ. قَوْلُهُ: ﴿لَّئِِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ فِيهمْ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمُ الزَّنَاةُ، قَالَهُ عِكْرِمَةُ وَالسُّدِّيُّ. الثَّانِي: أَصْحَابُ الْفَوَاحِشِ وَالْقَبَائِحِ، قَالَهُ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿لَّئِِن لَمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾ قَولان: أَحَدُهُمَا: عَنْ إِيذَاءِ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. الثَّانِي: عَنْ إِظْهَارِ مَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ النَّفَاقِ، قَالَهُ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ. ﴿وََالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ﴾ فِيهمْ ثَلاَثَةَ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُمُ الَّذِينَ يُكَاثِرُونَ النِّسَاءَ وَيَتَعَرَّضُونَ لَهُنَّ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: أَنَّهُمُ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ مِنَ الْأَخْبَارِ مَا يُضْعِفُ بِهِ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَتَقْوَى بِهِ قُلُوبُ الْمُشْرِكِينَ قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: أَنَّ الْإِرْجَافَ الْتِمَاسُ الْفِتْنَةَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَسِيَتُ الْأَرَاجِيفُ لِاضْطِرَابِ الْأَصْوَابِ بِهَا وَإِفَاضَةُ النَّاسِ فِيهَا. ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ فيه ثَلاَثَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: مَعْنَاهُ لَنُسْلِّطْنَّكَ عَلَيْهِمْ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout