أَحَدُهُمَا: يَعْنِي الْمُسْلِمَاتِ. الثَّانِيَ: الْمُهَاجَرَاتِ إلَى الْمَدِينَةِ. رَوَى أَبُو صَالِحٍ عَنْ أُمِّ هَانَىءَ قَالَتْ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي فَنَهِيَ عَنِّي لِأَنِّي لَمْ أُهَاجِرْ وَاخْتُلِفَ فِي الْهِجْرَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا شَرْطٌ فِي إحْلَالِ النِّسَاءِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَرِيبَةٍ وَقَرِيبَةٍ حَتَّى لَا يَجُوزَ أَنْ يَنْكِحَ إلَّا بِمُهَاجَرَةِ. الثَّانِي: أَنَّهَا شَرْطٌ فِي إحْلَالِ بَنَاتِ عَمِّهِ عُمَّاتُهُ الْمَذْكُورَاتِ فِي الْآيَةِ. وَلَيْسَتْ شَرْطًٌا فِي إحْلَالِ الْأَجْنَبِيَّاتِ. ﴿وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبْتَ نَفْسَهَا للِنَّبِيِّ﴾ اخْتَلِف أَهْل التَّأْوِيلِ هَلْ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى لِلَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةً وَهَبَتْ نَفْسَهَا عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ امْرَأَةً وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَهُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَتَأْوِيلُ مَنْ قَرَأَ إنْ وَهَبَتْ بِالْكَسْرِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُسْتَقْبَلِ. الثَّانِي: أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةً وَهَبَتْ نَفْسَهَا، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَتَأْوِيلُ مَنْ قَرَأَ بِالْفَتْحِ أَنَّهُ فِي امْرَأَةٍ بِعَيْنِهَا مَتَى وَهَبَتْ نَفْسَهَا حَلَّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا، وَمَنْ قَرَأَ بِالْكَسْرِ أَنَّهُ فِي كُلِّ امْرَأَةٍ وَهَبَتْ نَفْسَهَا أَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْحَكَهَا. وَاخْتُلِفَ فِي الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا أُمُّ شَرِيكِ بِنْتُ جَابِرِ بْنِ ضَبَّابٍ، وَكَانَتْ امْرَأَةً صَالِحَةً، قَالَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ. الثَّانِي: أَنَّهَا خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ، وَهَذَا قَوْلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. الثَّالِثُ: أَنَّهَا مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout