قَالَ الطَّبَرِيُّ: نَكَحَ رَسُولُ اللَّهِ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَدَخَلَ بِثَلَاثَةِ عَشْرَةَ، وَمَاتَ عَلَى تِسْعٍ، وَكَانَ يُقْسِمُ لِثَمَانِ. ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ﴾ السنَة الطَّرِيقَةُ الْمُعْتَادَةُ أَيْ لَيْسَ عَلَى الأَنْبِيَاءِ حَرَجَ فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ كَمَا أَحِلَّ لِدَاوُد مِثْلُ هَذَا فِي نِكَاحِ مَنْ شَاءَ وَفِي الْمَرْأَةِ الَّتِي نَظَرَ إِلَيْهَا وَتَزَوَّجَهَا وَنَكَحَ مِائَةَ امْرَأَةٍ وَأَحِلَّ لِسُلَيْمَانَ ثَلَاثُمِائَةِ امْرَأَةٍ وَسَبْعِمِائَةٍ سُرّية. ﴿وَكَانَ أَمُرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا﴾ فيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: فِعْلًا مَفْعُولًا، قَالَهُ الضَّحَّاكُ. الثَّانِي: قَضَاءً مَقْضِيًٌّا وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ. وَكَانَتْ زَيْنَبُ إِذَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَفَرًَا تَصْلُحُ طَعَامُهُ وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَزْوَاجِهِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ضِيّ اللَّهُ عَنْهُ وَهِيَ أَوَّلُ امْرَأَةٍ حَمَلَتْ عَلَى نَعْشٍ لِأَنَّ عُمَرَ قَالَ حِينَ مَاتَتَ: وَاسْوَأَتَاهُ تَحْمِلُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ مَكْشُوفَةً كَمَا يَحْمِلُ الرِّجَالَ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي قَدْ كُنْتُ شَاهِدْتُ فِي بِلَادِ الْحَبَشَةِ شَيْئًًا فِيهِ لِلْمَرْأَةِ صِيَانَةٌ وَوَصِفَتُهُ لَهُ فَأَمَرَ بِعَمَلِهِ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ: نَِعَمْ خِبَاءُ الظَّعِينَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout