﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهُ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَلُوا تَبْدِيلًا لِيُجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبُ الْمُنَافِقِينَ إنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ فيهم قَوْلان: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ بَايَعُوا اللَّهُ عَلَى أَلَّاَ يُفَرُِّّوا، فَصَدَّقُوا فِي لِقَائِهِمْ الْعَدُوَّ يَوْمَ أَحُدٍ، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَلامٍ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ قَوْمٌ لَمْ يَشْهَدُوا بَدْرًًا فَعَاهَدُوا اللَّهُ أَلا يَتَأَخَّرُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرْبٍ يَشْهَدُهَا أَوْ أَمَرَ بِهَا، فَوَفُّوا بِمَا عَاهَدُوا اللَّهُ عَلَيْهِ، قَالَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ. ﴿فَمِنْهُم مَّن قَضَى نحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنْتَظِرُ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: فَمِنْهُمْ مَنْ مَاتَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ الْمَوْتَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمِنْهُ قَوْلُ بِشْرِ بْنِ أَبِي خَازِمٍ:
(قَضِى نَحِب الْحَيَاةَ وَكلُّ حَيّ ... إذا يَُدْعِى لمَيْتَتِهِ أَجَابَا)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout