الْحَنَاجِرُ وَهِيَ الْحَلَاقِيمُ وَاحِدُهَا حَنْجَرَةً. وَقِيلَ إنَّهُ مِثْلٌ مَضْرُوبٍ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ بِبُلُوغِ الْقُلُوبِ الْحَنَاجِرِ وَإِنْ لَمْ تَزُلْ عَنْ أَمَاكِنِهَا مَعَ بَقَاءِ الْحَيَاةِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ تَأْمُرٌ بِشَيْءٍ تَقُولُهُ فَقَدْ بَلَغَتْ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرُ فَقَالَ: (نعَمْ قُولُواْ: اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتَنَا وَآمِنْ رَوْعَتَنَا) قَال: فَضَرَب اللَّهُ وَجُوهُ أَعْدَائِهِ بِالرِّيحِ فَهَزَمُوا بِهَا. ﴿ُوَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ فِيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: فِيمَا وَعَدُوا بِهِ مِنْ نَصَرٍ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: أَنَّهُ اخْتِلَافُ ظُنُونِهِمْ فَظَنَّ الْمُنَافِقُونَ أَنَّ مُحَمَّدًًا وَأَصْحَابُهُ يَُسْتَأْصَلُونَ وَأَيْقَنَ الْمُؤْمِنُونَ أَنَّ مَا وَعَدَهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ حَقٌّ وَأَنَّهُ سَيَظْهَرُهُ عَلَى الدَّيْنِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ، قَالَهُ الْحَسَنُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout