وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ هُوَ عُقُوبَةُ السُّلْطَانِ. وَالرَّابِعُ: أَنَّ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ اسْتِرْجَاعُ الدِّيَةِ مِنْهُ، وَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ. قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ فِيه قَولان: أَحَدُهُمَا: إِذَا ذَكَرَهُ الظَّالِمُ الْمُعْتَدِي، كَفَّ عَنْ الْقَتْلِ فَحُيِيَ، وَهَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ. وَالثَّانِي: أَنَّ إيجَابَ الْقِصَاصِ عَلَى الْقَاتِلِ وَتَرْكَ التَّعَدِّي إلَى مَنْ لَيْسَ بِقَاتِلِ حَيَاةٍ لِلنُّفُوسِ، لِأَنَّ الْقَاتِلَ إِذَا عَلِمَ أَنَّ نَفْسَهُ تُؤْخَذُ بِنَفْسِ مِنْ قَتَلِهِ كَفَّ عَنْ الْقَتْلِ فََحِِيَِيَ أَنْ يَقْتُلَ قَودًا، أَوْ حََيَِيَ الْمَقْتُولُ أَنْ يَقْتُلَ ظُلْمًا. وَفِي الْمَعْنَيَيْنِ تُقَارِبُ، وَالثَّانِي أَعَمَّ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ السُّدِّيِّ. وَقَوْله تَعَالَى: ﴿َيَا أَُوَلَِي الأَلْبَابِ﴾ يَعْنِي يَا ذَوِي الْعُقُولِ، لِأَنَّ الْحَيَاةَ فِي الْقِصَاصِ مَعْقُولَةٌ بِالِاعْتِبَارِ. وَقَوْله تَعَالَى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ قَال ابْن زَيْدِ: لَعَلَّكَ تَتَّقِي أَنْ تَقْتُلَهُ فَتَقْتَلُ بِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout