﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقَ اللَّهُ وَلَا تَطِعُ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا وَاتَّبَعَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا وَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاَللَّهِ وَكِيلَا﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَأََيُّهَا الَّنبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ وهَذا وإِنْ كَانَ مَعْلُومًٌا مِنْ حَالِهِ فَفِي أَمْرِهِ بِهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَعْنَى هَذَا الْأَمْرِ الْإِكْثَارُ مِنْ اتِّقَاءِ اللَّهِ فِي جِهَادِ أَعْدَائِهِ. الثَّانِي: اسْتِدَامَةُ التَّقْوَى عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ حَالِهِ. الثَّالِثَ: أَنَّهُ خِطَابٌ تَوَجُّهَ إِلَيْهِ وَالْمُرَادُ بِهِ غَيْرُهُ مِنْ أَمَتِهِ. الرَّابِعِ: أَنَّهُ لِنُزُولِ هَذِهِ الْآيَةَ سَبَبًًا وَهُوَ مَا رُوِيَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَأَبَا الأَعْوَرِ السُّلَمِيّ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ لِيَجَدِّدُوا خِطَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَهْدٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَنَزَلُوا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ وَالْجَدِّ بْنِ قَيْسٍ وَمُعْتّبِ بْنِ قُشَيْرٍ وَائْتَمَرُوا بَيْنَهُمْ وَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَضُوا عَلَيْهِ أُمُورًُا كُرِهَ جَمِيعُهَا فَهُمََّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ أَنْ يَقْتُلُوهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَأََيُّهَا الَّنبِيُّ اتقِ اللَّهَ﴾ يعنِي فِي نَقْضِ الْعَهْدِ الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ إِلَى الْمُدَّةِ الْمَشْرُوطَةِ لَهُمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout