﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِّجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِّجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَرِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كُلّ يَجْرِي إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرَ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيَّ الْكَبِيرَ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِج النَّهارِ فِي اللَّيلِ﴾ فِيه ثَلاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: يَأْخُذُ الصَّيْفَ مِنَ الشِّتَاءِ وَيَأْخُذُ الشِّتَاءَ مِنَ الصَّيْفِ، قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَمُجَاهِدٌ. الثَّانِي: يَنْقُصُ مِنَ النَّهَارِ لِيَجْعَلَهُ فِي اللَّيْلِ وَيُنْقُصُ مِنْ اللَّيْلِ لِيَجْعَلَهُ فِي النَّهَارِ، قَالَهُ الْحَسَنُ وَعِكْرِمَةُ وَابْنُ جُبَيْرٍ وَقَتَادَةُ. الثَّالِثُ: يُسْلِّكُ الظُّلْمَةَ مَسَالِكَ الضِّيَاءَ وَيُسْلُكُ الضِّيَاءَ مَسَالِكَ الظُّلَمَةِ فَيَصِيرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَكَانَ الْآخَرِ، قَالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ. وَيُحْتَمَلُ رَابِعًٌا: أَنَّهُ يَدْخُلُ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ فِي ضَوْءِ النَّهَارِ إِذَا أَقْبَلَ، وَيَدْخُلُ ضَوْءَ النَّهَارِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ إِذَا أَقْبَلَ، فَيَصِيرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَاخِلًًا فِي الْآخَرِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout