السَّمَاءِ وَلَا فِي الْأَرْضِ. وَقِيلَ إنَّ هَذِهِ الصُّخْرَةَ هِيَ سِجِّين الَّتِي يَكْتُبُ فِيهَا أَعْمَالُ الْكُفَّارِ وَلَا تُرْفَعُ إلَى السَّمَاءِ. الثَّانِي: مَعْنَى قَوْلِهِ فِي صَخْرَةٍ أَيْ فِي جَبَلٍ، قَالَهُ قَتَادَةُ. ﴿أََوْ فَِي السََّّمَواتِ أَوْ فَِي الأََرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ فيه وجهان: أَحَدُهُمَا: بِجَزَاءِ مَا وَازِنُهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ. الثَّانِي: يَعَلِّمُهَا اللَّهُ فَيَأْتِي بِهَا إِذَا شَاءَ، كَذَلِكَ قَلِيلَ الْعَمَلِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ يَعَلِّمُهُ اللَّهُ فَيُجَازِي عَلَيْهِ. ﴿إِِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ باسْتِخْرَاجِهَا. ﴿خَبَِيرٌ﴾ بِمَكَانِهَا، قَالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ. رَوَى عَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ اللَّخْمِيُّ قَالَ: لَمَّا وَعَظَ لِقْمَانِ ابْنِهِ بِهَذَا أَخَذَ حَبَّةً مِنْ خَرْدَلٍٍ فَأَتَى بِهَا الْبَحْرُ فَأَلْقَاهَا فِي عِرْضِهِ ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ ثُمَّ ذَكَرَهَا وَبَسَطَ يَدِهِ فَبَعَثَ اللَّهُ ذُبَابَةً فَاخْتَطَفَتُهَا وَحَمَلَتُهَا حَتَّى وَضَعْتْهَا فِي يَدِهِ. قَوْله تَعَالَى: ﴿وََاصْبِرْ عَلَى مَآ أَصَابَكَ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: عَلَى مَا أَصَابَكَ مِنْ الْأَذَى فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ. الثَّانِي: عَلَى مَا أَصَابَكَ مِنَ الْبَلْوَىِّ فِي نَفْسِكَ أَوْ مَالِكً. ﴿إِِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْأُمُورِ. الثَّانِي: مِنْ ضَبَطِ الْأُمُورِ، قَالَهُ الْمُفَضَّلُ. الثَّالِثُ: مِنْ قَطَعِ الْأُمُورِ. وَفِي الْعَزْمِ وَالْحَزْمِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ وَإِنْ اخْتَلَفَ لَفْظُهُمَا. الثَّانِي: مَعْنَاهُمَا مُخْتَلِفٌ وَفِي اخْتِلَافِهِمَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْحَزْمَ الْحَذَرَ وَالْعَزْمُ الْقُوَّةَ، وَمِنْهُ الْمَثْلُ: لَا خَيْرَ فِي عَزْمٍ بِغَيْرِ حَزْمٍ. الثَّانِي: أَنَّ الْحَزْمَ التَّأَهُّبَ لِلْأَمْرِ وَالْعَزْمِ النَّفَاذُ فِيهِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْثَالِ: رَوِّ بِحَزْمَ فَإِذَا اسْتَوْضَحْتُ فَاعْزَمَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout