﴿وَالِْيَتَامَى﴾ وهُمْ مَنْ اجْتَمَعَ فِيهِمْ شَرْطَانُ: الصِّغَرِ وَفَقَدَ الْأَبَ، وَفِي اعْتِبَارِ الْفَقْرِ فِيهِمْ قَوْلَانِ كَالْقَرَابَةِ. ﴿وََالْمَسَاكِينَ﴾ وهم مَن عُدِمَ قَدْرُِ الْكِفَايَةِ وَفِي اعْتِبَارِ إِسْلَامِهِمْ قَوْلاَنِ: ﴿َوَابِّْنَ السَّبِيلِ﴾ هم فُقَرَاءُ الْمُسَافِرِينَ ﴿وَالسََّّائِلِينَ وهُم الَّذِينَ أَلْجَأَهُمُ الْفَقْرُ إِلَى السُّؤَالِ. ﴿ُوََفَِي الِّرقَابِ﴾ وَفِيهِمْ قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ عُبِيْدٌ يَعْتِقُونَ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ مَُكََاتَِبُونَ يُعَانُونَ فِي كِتَابَتِهِمْ بِمَا يَعْتَقِدُونَ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ. ﴿وَأَقَامَ الصَّلاَةَ﴾ يَعْنِي إِلَى الْكَعْبَةِ عَلَى شُرُوطِهَا وَفِي أَوْقَاتِهَا. ﴿وَآتََى الزَّكَاةَ﴾ يَعْنِي إِلَى مُسْتَحِقِّهَا عِنْدَ وُجُوبِهَا. ﴿وََالْمُوفُونَ بِعَهدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا﴾ وَذَلكَ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: النُّذُورُ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى. وَالثَّانِي: الْعُقُودُ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَكِلاَهُمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ. ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ﴾ قال ابن مَسْعُود: الْبَأْسَاءُ الْفَقْرُ، وَالضِّرَاءُ السَّقْمُ. ﴿ُوَحِِينَ الْبَأْسِ﴾ أي الْقِتَال. وَفِي هَذَا كُلِّهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مَخْصُوصٌ فِي الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ بِهَذَا كُلِّهِ عَلَى شُرُوطِهِ غَيْرُهُمْ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ عَامٌّ، فِي النَّاسِ كُلُّهُمْ لِإِرْسَالِ الْكَلَامِ وَعُمُومِ الْخِطَّابِ. ﴿أُولََئِِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ فِيه وجْهَانُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout