﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وَجُوهَكُمْ﴾ إِلى آخِرَهَا، فَذَهَبَ الشَّعْبِيُّ وَالسُّدِّيُّ إِلَى إِيجَابِ ذَلِكَ لِهَذَا الْخَبَرِ، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ: أَيْ الصَّدَقَةُ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (جُهْدٌ عَلَى ذِي الْقَرَابَةِ الْكَاشِحِ). وذَهَبُ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّْ لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ وَأَنَّ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَيْهَا أَوْ عَلَى التَّطَوُّعِ الْمُخْتَارَ. وقَوْله تَعَالَى: ﴿ُوَآتََى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى﴾ يُرِيدُ قَرَابَةُ الرَّجُلِ مِنْ طَرَفَيْهِ مِنْ قِبََل أَبَوَيْهِ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مَحْمُولًًا عَلَى الزَّكَاةِ، رُوعِيَ فِيهِمْ شَرْطَانُ: أَحَدُهُمَا: الْفَقْرُ. وَالثَّانِي: سُقُوطُ النَّفَقَةِ. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مَحْمُولًًا عَلَى التَّطَوُّعِ لَمْ يُعْتَبَرْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَجَازَ مَعَ الْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَوُجُوبُ النَّفَقَةِ وَسُقُوطِهَا، لِأَنَّ فِيهِمْ مَعَ الْغِنَى صِلَةٌ رَحِمٍ مَبْرُورَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout