﴿وَيَوْمَ تَقُومِ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِّمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفِكُونَ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لِبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمَ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مُعْذَّرَتَهُمْ وَلَا هُمْ يَسْتَعْتِبُونَ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿وََيََوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ قَال ابْنُ عَبَّاس: الْكُفَّارُ. ﴿مَا لَبِثواْ غََيْرَ سَاعَةٍ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: فِي الدُّنْيَا اسْتِقْلَالًًا لِأَجْلِ الدُّنْيَا لَمَّا عَايَنُوا مِنَ الآخِرَةِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: فِي قُبُورِهِمْ مَا بَيْنَ مَوْتِهِمْ وَنُشُوِّرِهِمْ، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَلامَ. ﴿كََذِلِكَ﴾ أَيْ هَكَذَا، قَالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ. ﴿كَانُواْ يُؤْفَكُونَ﴾ فِيهِ وَجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: يَكْذِبُونَ فِي الدُّنْيَا، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: يَصِدُّونَ فِي الدُّنْيَا عَنِ الْإِيمَانِ بِالْبَعْثِ. قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ. قَوْلُهُ: ﴿ُوَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ﴾ فيهم وجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ الْمَلَاَئِكَةُ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. الثَّانِي: أَهْلُ الْكِتَابِ. ﴿وَالإِِيمََانَِ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الإِيمَانُ بِالْكِتَابِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ لَهُ وَلَا تَبْدِيلَ فِيهِ. الثَّانِي: الْإِيمَانُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ﴾ فِيه ثَلاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي عِلْمِ اللَّهِ، قَالَهُ الْفِرَاءُ. الثَّانِي: لَقَدْ لَبِثْتُمْ بِمَا بَيَانُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، قَالَهُ ابْنُ عِيسَى. الثَّالِثُ: أَنَّ فِي الْكَلَاَمِ تَقْدِيمًٌا وَتَأْخِيرًُا تَقْدِيرُهُ: ﴿ُوَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ﴾ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَالإِيمَانِ ﴿لَقَدْ لَبِثْتُم إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ﴾ قَاله قتَادَةُ. وَفِي ﴿لَبِثْتُمْ﴾ قَوْلان: أَحَدُهُمَا: لَبِثُوا فِي قُبُورِهِمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout