﴿أَوْ لَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلُ مُسَمًّى وَإِنْ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ بِلَقَاءِ رَبِّهِمْ لِكَافِرُونَ أَوْ لَمْ يُسِيِّرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قِبَلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمْرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَّرُوهَا وَجَاءَتُهُمْ رُسْلَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السَّوْأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِؤُونَ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿أََوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ فِي أَنفُسِهِم مَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾ يَحْتَمَلُ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: بِالْعَدْلِ. الثَّانِي: بِالْحِكْمَةِ. الثَّالِثِ: إِلَّاَّ مَا اُسْتُحِقَّ عَلَيْهِمْ الطَّاعَةُ وَالشُّكْرُ. وَالرَّابِعُ: قَالَهُ الْفِرَاءُ، مَعْنَاهُ إِلَّاَّ لِلْحَقِّ يَعْنِي الثَّوَابَ وَالْعِقَابَ. ﴿وَأَجَلِ مُّسَمًّى﴾ فيه وجهان: أَحَدُهُمَا: قِيَامُ السَّاعَةِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: وَهُوَ مُحْتَمَلٌ أَنَّهُ أَجَلُ كُلٍّ مَخْلُوقٍ عَلَى مَا قَدَرَ لَهُ. فَدَلَّ ذُلَّ عَلَى أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: دَلَّ بِهِ عَلَى الْفِنَاءِ وَعَلَى أَنَّ لِكُلٍّ مَخْلُوقٍ أَجَلًِا. الثَّانِي: نَبَّهَ عَلَى ثَوَابِ الْمُحْسِنِ وَعِقَابِ الْمَسِيءِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout