قَوْلُهُ: ﴿أََوَ لَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًاءَآمِنًا﴾ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: هِيَ مَكَّةُ وَهُمْ قُرَيْشٌ أَمَنَهُمُ اللَّهُ بِهَا. ﴿وََيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ قال الضحاك: يَقْتَلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًُا وَيُسَبِّي بَعْضُهُمْ بَعْضًُا فَأَذْكُرَهُمُ اللَّهُ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ لِيَذْعَنُوا لَهُ بِالطَّاعَةِ. ﴿أَفََبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَفَبِالشِّرْكِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: بِإِبْلِيسَ، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَلامَ. ﴿ُوَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: بِعَافِيَّةِ اللَّهِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: بِعَطَاءِ اللَّهِ وَإِحْسَانِهُ، قَالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ. الثَّالِثُ: مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْهُدَى، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَلامٍ. الرَّابِعُ: بِإِطْعَامِهِمْ مِنْ جُوعٍ وَأَمَنِهُمْ مِنْ خَوْفٍ، حَكَاهُ النَّقَّاشُ، وَهَذَا تُعَجِبُ وَإِنْكَارُ خَرَجَ مَخْرَجِ الِاسْتِفْهَامِ. قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بأَن جَعَلَ للَّهُ شَرِيكًا أَوْ وَلَدًٍا. ﴿أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: بِالتَّوْحِيدِ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: بِالْقُرْآنِ، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَلامٍ. الثَّالِثُ: بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ. ﴿مَثْوًى ...﴾ أي مُسْتَقِرًا. قَوْله: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: قَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ طَائِعِينَ لَنَا. الثَّانِي: جَاهِدُوا أَنْفُسَهُمْ فِي هَوَاهَا خَوْفًًا مِنَّا. الثَّالِثُ: اجْتَهَدُوا فِي الْعَمَلِ بِالطَّاعَةِ وَالْكَفِّ عَنْ الْمَعْصِيَةِ رَغْبَةٌ فِي ثَوَابِنَا وَحَذَرًَا مِنْ عَقَابِنَا. الرَّابِعِ: جَاهِدُوا أَنْفُسَهُمْ فِي التَّوْبَةِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout