﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرُ مُبَيِّنٌ أَوْ لَمْ يَكْفِهِمْ أَنَا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إنَّ فِي ذَلِكَ لِرَحْمَةٍ وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ قُلْ كَفَى بِاَللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاَللَّهِ أُولَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقَالُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِءَايَاتٌ مِّن رَّبِهِ﴾ وفِيهِ قَولان: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ كَانُواْ يَسْأَلُونَهُ آيَاتٌ يَقْتَرِحُونَهَا عَلَيْهِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ أَنْ يَجْعَلَ الصَّفَا ذَهَبًًا وَأَنْ يَجْرِيَ بِمَكَّةَ نَهْرًَا. الثَّانِي: أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ مِثْلَ آيَاتِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ كَمَا جَاءَ صَالِحٌ بِالنَّاقَةِ وَمُوسَى بِالْعَصَا وَعِيسَى بِإِحْيَاءِ الْمَوْتَى. ﴿قُلْ إِِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللَّهِ﴾ أيُّ أن الله هو الَّذِي يُعْطِي مَا يَشَاءُ مِنَ الْآيَاتِ لِمَنْ يَشَاءُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ بِحَسَبِ مَا يَرَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ وَلِذَلِكَ لَمْ تَتَّفِقْ آيَاتُ الْأَنْبِيَاءِ كُلِّهَا وَإِنَّمَا جَاءَ كُلُّ نَبِيٍّ بِنَوْعٍ مِنْهَا. ﴿وَإِِنَّمَا أَنَاْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ يَعْنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْدُوبٌ لِلْإِنْذَارِ وَالْبَيَانِ لَا لِمَا يَقْتَرَحُ عَلَيْهِ مِنْ الْآيَاتِ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا يَشْهَدُ بِصِدْقِهِ مِنْ الْمُعْجِزَاتِ وَقَدْ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ فَأَجَابَهُمْ بِهِ فَقَالَ. ﴿أََوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنُ يَتْلَى عَلَيْهِمْ وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَولَمْ يَكْفُهُمْ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي سَأَلُوهَا أَنَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ آيَةً لَكَ وَدَلِيلًا عَلَى صِدْقِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِعْجَازِ فِي نَظْمِهِ وَصَدْقَ خَبَرُهُ وَصِحَّةٍ وَعَدِّهُ؟ الثَّانِي: أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَ: أَتَيْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout