وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَإِلَى مَدِينِ أَخَاهُمْ شَعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمَ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارِجُوا الْيَوْمَ الْآخَرَ وَلَا تَعْثُوا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدَيْنِ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذْتُهُمْ الرَّجَفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِيْنِ وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزِينٍ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالُهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنْ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصَرِينَ وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانِ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقَيْنِ فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيحَةَ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ مِثْلَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمِثْلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنْ أَوْهَنَ الْبُيُوتَ لِبَيْتِ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إلَّا الْعَالِمُونَ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَآءَ﴾ يَعْنِي آلَهَةُ مِنَ الأَصْنَامِ وَالأَوْثَانِ عَبْدُوهَا. ﴿كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا﴾ يَعْنِي أَنَّهُمْ عَبْدُوا مَا لَاَ يُغْنِي عَنْهُمْ شَيْئًٌا كَبَيْتِ الْعَنْكَبُوتُ الَّذِي لَاَ يَدْفَعُ شَيْئًٌا وَهُوَ مِنْ أَبْلَغِ الْأَمْثَالِ فِيهِمَ. ﴿ُوَإِِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ﴾ لأَنَّهُ يَسْتُرُ الْإِبْصَارَ وَلَاَ يَدْفَعُ الأَيْدِي، وَقَدْ حُكِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ أَنَّ الْعَنْكَبُوتَ شَيْطَانِ مَسْخَهَا اللَّهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout