قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَِئَامَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ قال ابْنُ إِسْحَاقَ: آمَنُ لُوطٍ بِإِبْرَاهِيمَ وَكَانَ ابْنُ أَخِيهِ وَآمَنَتْ بِهِ سَارَةً وَكَانَتْ بِنْتُ عَمِّهِ. ﴿ُوَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي﴾ يَعْنِي مُهَاجِرٌ عَنِ الظَّالِمِينَ. وَفِيمَا هَاجَرَ إِلَيْهِ قَوْلَاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ هَاجَرٌ إِلَى حُرَّانَ، قَالَهُ كَعْبُ الأَحْبَارِ. الثَّانِي: أَنَّهُ هَاجِرٌ مِنْ كُوْثِيٍّ وَهُوَ مِنْ سَوَادِ الْكُوفَةِ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. قَوْله تَعَالَى: ﴿وَءَاتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا﴾ فِيه سِتَّة أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: الذَّكَرُ الْحَسَنَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: رِضًا أَهْلُ الأَدْيَانِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: النِّيَّةُ الصَّالِحَةُ الَّتِي اكْتَسَبَ بِهَا الْأَجْرُ فِي الْآخِرَةِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. الرَّابِعُ: لِسَانٌ صِدْقَ، قَالَهُ عِكْرِمَةُ. الْخَامِسُ: مَا أُوتِيَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْأَجْرِ، رَوَاهُ ابْنُ بَرْزَةَ. السَّادِسُ: الْوَلَدُ الصَّالِحُ، حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى وَقَالَهُ الْكَلْبِيُّ حَتَّى أَنَّ أَكْثَرَ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِهِ. وَيَحْتَمِلُ سَابِعًٌا: أَنَّهُ بَقَاءُ الصَّلَاةِ عِنْدَ قَبْرِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout