﴿إِنَّ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْك الْقُرْآنَ لِرَادِكَ إلَى مُعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبَيّنٍ وَمَا كُنْتُ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إلَيْك الْكِتَابَ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ وَلَا يُصُدُنُكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إذْ أُنْزِلَتْ إلَيْك وَادِعٌ إلَى رَبِّك وَلَا تَكُونُنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَلَا تَدَعُ مَعَ اللَّهِ إلَهَا آخَرُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكَ إلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تَرْجِعُونَ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنََّّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أَحَدُهَا: أَنْزِلَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ، قَالَهُ يَحْيَى ابْنُ سَلاَمٍ وَالْفِرَاءُ. الثَّانِي: أَعْطَاكَهُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّالِثُ: أَوْجَبَ عَلَيْكَ الْعَمَلُ بِهِ، حَكَاهُ النَّقَاشُ. الرَّابِعُ: حُمَّلِكَ تَأْدِيْتُهُ وَكَلَّفَكَ إبْلَاغُهُ، حَكَاهُ ابْنُ شَجَرَةَ. الْخَامِسُ: بَيْنَهُ عَلَى لِسَانِك، قَالَ ابْنُ بَحْرٍ. وَيُحْتَمَلُ سَادِسًٌا: أَيْ قَدَرَ عَلَيْكَ إِنْزَالُهُ فِي أَوْقَاتِهِ لِأَنَّ الْفَرْضَ التَّقْدِيرَ. ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ فِيه خَمْسَةَ أَوْجَهٍ: أَحَدُهَا: إِلَى مَكَّةَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ وَابْنُ جُبَيْرٍ، وَالسُّدِّيُّ. الثَّانِي: إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَالَهُ نُعَيْمٌ الْقَارِي. الثَّالِثُ: إِلَى الْمَوْتِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ. الرَّابِعُ: إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. الْخَامِسُ: إِلَى الْجَنَّةِ، قَالَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ. وَقِيلَ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْجُحْفَةِ حِينَ عُسَفَ بِهِ الطَّرِيقُ إِلَيْهَا فَلَيْسَتْ مَكِيَّةً وَلَاَ مَدْنِيَةً. قَوْله تَعَالَى: ﴿... كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إلاَّ وَجْهُهُ﴾ فيه سِتَّة تَأْوِيلاتِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout