﴿قَالَ إنَّمَا أُوْتِيْتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قِبَلِهِ مِنْ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةٌ وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يَسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمْ الْمُجْرِّمُونَ﴾ قَوْلُهُ: ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمِ عِنْدِي ...﴾ فِيه خَمْسَةَ أَوْجَهٍ: أَحَدُهَا: أَيْ بِقُوتِي وَعِلْمِي، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَلامٍ. الثَّانِي: عَلَىخَيْرُ وَعُلِمَ عِنْدِي، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: لِرِضَا اللَّهُ عَنِّي وَمَعْرِفْتُهُ بِاسْتِحْقَاقِي، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الرَّابِعُ: عَلَى عِلْمٍ بِوَجْهِ الْمُكَاسِبِ، قَالَهُ ابْنُ عِيسَى. الْخَامِسِ: الْعِلْمُ بِصَنْعَةِ الْكَيْمِيَاءِ. حَكَى النَّقَّاشَ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلّمٌ قَارُونَ الثُّلُثِ مِنْ صَنْعَةِ الْكَيْمِيَاءِ، وَعَلِمَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ الثُّلُثِ، وَعَلِمَ ابْنَيْ هَارُونَ الثُّلُثَ فَخَدَعَهُمَا قَارُونَ وَكَانَ عَلَى إِيمَانِهِ حَتَّى عُلِمَ مَا عِنْدَهُمَا وَعَمَلَ الْكَيْمِيَاءِ فَكَثُرَتْ أَمْوَالُهُ. وَفِي قَوْلهِ تَعَالَى: ﴿... وَلاَ يُسأُلَ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ أَرْبَعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أَحَدُهَا: يُعَذِّبُونَ وَلَاَ يُحَاسِبُونَ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: لاَ يَسْأَلُونَ عَنْ إِحْصَائِهَا وَيُعْطُوْنَ صَحَائِفَهَا فَيَعْرِفُونَ وَيَعْتَرِفُونَ بِهَا، قَالَهُ الرَّبِيعُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout