﴿إِذَْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ﴾ فِيهِ وَجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ قَوْلُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: قَوْلُ مُوسَى، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَلَامَ. ﴿لاَ تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: لَاَ تَبِغُ إِنَّ اللَّهَ لَاَ يُحِبُّ الْبَاغِينَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: لَاَ تَبْخُلُ إِنَّ اللَّهَ لَاَ يُحِبُّ الْبَاخِلِينَ، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. الثَّالِثُ: لَاَ تَبْطُرُ إِنَّ اللَّهَ لَاَ يُحِبُّ الْبَطْرَيْنَ، قَالَهُ السُّدِّيُّ، وَقَالَ الشَّاعِرُ:
(ولسِتُ بِمِفْرَاحٍٍ إِذَا الدَّهْرُ سَرَّني ... ولا جَازِعٍ مَنْ صَرَفَهُ الْمُتَغَلِّبِ)
قَوْله تَعَالَى: ﴿وََابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ﴾ فِيه وجْهَان: أَحَدُهُمَا: طَلَبُ الْحَلَاَلِ فِي كَسْبِهِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. الثَّانِي: أَنَّهُ الصَّدَقَةُ وَصِلَةُ الرَّحِمِ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. وَيُحْتَمِلُ ثَالِثًًا: وَهُوَ أَعَمُّ أَنْ يَتَقَرَّبَ بِنِعَمِ اللَّهِ إِلَيْهِ، وَالْمُرَادُ بِالدَّارِ الْآخِرَةِ الْجَنَّةُ. ﴿وَلاَ تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ فِيه ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ. أَحَدُهَا: لاَ تَنْسَ حَظُكَ مِنَ الدُّنْيَا أَنْ تَعْمَلَ فِيهَا لِآخِرْتِكَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: لاَ تَنْسَ اسْتِغْنَاكَ بِمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ عَمَّا حَرَّمَهُ عَلَيْكَ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: لَاَ تَنْسَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَنْ تُشْكِرَهُ عَلَيْهِ بِالطَّاعَةِ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ زَيْدٍ. الثَّانِي: وَأَحْسَنُ فِيمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ كَمَا أَحْسَنَ فِي إِنْعَامِهِ عَلَيْكَ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ يَحْيَى بْنِ سَلامٍ. الثَّالِثُ: أَحْسَنُ فِي طَلَبِ الْحَلَاَلِ كَمَا أَحْسَنَ إِلَيْكَ فِي الْإِحْلَاَلِ. ﴿وَلاَ تَبْغِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout