﴿َوَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحَبِّ اللَّهِ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا أَشَدَّ حَبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إذْ يَرَوْنَ الْعَذَابُ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ إذْ تَبَرَأُ الَّذِينَ اتَّبَعُوا مِنْ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوْا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمْ الْأَسْبَابُ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كُرَّةً فَنَتَبَرَّأُ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٌ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بُخَارِجَيْنَ مِنْ النَّارِ﴾ ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ مَعَ هَذِهِ الْآيَاتِ الْبَاهِرَةِ لِذَوِي الْعُقُولِ ﴿وَمِنَ النََّّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَندَادًا﴾ والأَنْدَادُ الأَمْثَالُ، وَاحِدُهَا نَدٌّ، وَالْمُرَادُ بِهِ الأَصْنَامُ الَّتِي كَانُوا يَتَّخِذُونَهَا آلِهَةً يَعْبُدُونَهَا كَعِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى مَعَ عَجْزِهَا عَنْ قُدْرَةِ اللَّهِ فِي آيَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ﴾ يَعْنِي أَنَّهُمْ مَعَ عَجْزِ الأَصْنَامِ يُحِبُّونَهُمْ كَحَبِّ اللَّهِ مَعَ قُدْرَتِهِ. ﴿وََالَّذِينَءَامَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ يَعَنِي مَنْ حَبّ أَهْلِ الأَوْثَانِ لأَوْثَانِهِمْ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُخْلِصِينَ لِلَّهِ تَعَالَى هُمُ الْمَحِبُّونَ حَقًَّا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout