﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ وفيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: مَعْنَاهُ وَيَخْتَارُ لِلْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ لَهُمْ فِيهِ الْخِيْرَةُ فَيَكُونُ ذَلِكَ إِثْبَاتًُا. الثَّانِي: مَعْنَاهُ مَا كَانَ لِلْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ الْخِيْرَةِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ نَفْيًا. وَمَنْ قَالَ بِهَذَا فَلَهُمْ فِي الْمَقْصُودِ بِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ عَنًى بِذَلِكَ قَوْمًًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ جَعَلُوا لِلَّهِ مَا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًٌا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمَ، قَالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ. الثَّانِي: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ حِينَ قَالَ مَا حَكَاهُ اللَّهُ عَنْهُ فِي سُورَةِ الزَّخْرَفِ ﴿ُوَقَالُوا لَوْلاَ نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ﴾ الآية [الزخرف:ُّ ٣١] يَعْنِي نَفْسَهُ وَعُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ فَقَالَ اللَّهُ: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ أنْ يَتَخَيَّرُوا عَلَى اللَّهِ الأَنْبِيَاءِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout