(إِذَا هَبَتْ الْأَرْوَاحُ مِنْ نَحْوِ جَانِبٍ ... بهِ آل مَيٍّ هَاج شُوقِي هُبُوبُهَا)
ثم قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ﴾ المسخر: الْمُذَلِل، وَالْآيَةُ فِيهِ مِنْ ثَلَاَثَةِ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: ابْتِدَاءُ نُشُوئِهِ وَانْتِهَاءِ تَلَاشِيهِ. وَالثَّانِي: ثُبُوتُهُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ عََمََدٍ وَلَاَ عَلَائِقَ. وَالثَّالِثُ: تَسْخِيرُهُ وَإِرْسَالُهُ إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَهَذِهِ الآيَةُ قَدْ جَمِعْتْ مِنْ آيَاتِهِ الدَّالَّةَ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ مَا صَارَ لِذَوِي الْعُقُولِ مُرْشَدًٌا وَإِلَى الْحَقِّ قَائِدًٌا. فَلَمْ يَقْتَصِرْ اللَّهُ بِنَا عَلَى مُجَرَّدِ الْإِخْبَارِ حَتَّى قَرَنَهُ بِالنَّظَرِ وَالِاعْتِبَارِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout