﴿َالَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ مِنْ قِبَلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قِبَلِهِ مُسْلِمِينَ أُولَئِكَ يُؤْتُونَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيُدْرُؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذِينَءَآتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ فِيهِ وَجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: يَعْنِي الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ مِنْ قِبَلِ الْقُرْآنِ هُمْ بِالْقُرْآنِ يُؤْمِنُونَ، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَلامٍ. الثَّانِي: الَّذِي آتَيْنَاهُمُ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ مِنْ قِبَلِ مُحَمَّدٍ هُمْ بِمُحَمَّدٍ يُؤْمِنُونَ، قَالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ. وَفِيمَنْ نَزَلَتْ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وَتَمِيمِ الدَّارِي وَالْجَارُودِ الْعَبْدِيّ وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ أَسْلَمُوا فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي أَرْبَعِينَ رَجُلًًا مِنْ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ كَانُوا مُسْلِمِينَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ مَبْعَثِهِ، اثْنَانِ وَثَلَاَثُونَ رَجُلًٌا مِنَ الْحَبَشَةِ أَقْبَلُوا مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَقْتَ قُدُومِهِ وَثَمَانِيَةُ قَدِمُوا مِنَ الشَّامِ. مِنْهُمْ بَحَيْرًٍا وَأَبْرَهَةٍ وَالْأَشْرَافُ وَعَامِرٌ وَأَيْمَنُ وَإِدْرِيسُ وَنَافِعٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ، وَاَلَّتِي بَعْدَهَا إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَُوَْلَئِِكَ يُؤْتُوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾ قَال قتَادَةَ: [بإِيمَانِهِمْ] بِالْكِتَابِ الْأَوَّلِ وَإِيمَانُهِمْ بِالْكِتَابِ الْآخَرِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout