﴿َوَمَا كُنْتُ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إذْ قَضَيْنَا إلَى مُوسَى الْأَمْرِ وَمَا كُنْت مِنْ الشَّاهِدَيْنِ وَلَكِنَّا أَنْشَأَنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلُ عَلَيْهِمْ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتُ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدِينٍ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنّا مُرْسَلَيْنَ وَمَا كُنْتُ بِجَانِبِ الطُّورِ إذْ نَادَينَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتَنْذُّرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرِ مِنْ قَبْلَك لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةً بِمَا قَدَّمْتُ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتْ إلَيْنَا رَسُولًا فَنَتْبِعُ آيَاتِك وَنَكُونُ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قَوْلُهُ: ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِب الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ هذا خِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وَمَا كُنْتُ يَا مُحَمَّدُ ﴿بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ وفِيهِ وجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: نُودِي يَا أَمَةُ مُحَمَّدٍ اسْتَجَبْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي وَأَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي، قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ نُودُوا فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا بِكَ إِذَا بُعِثْتَ، قَالَه مُقَاتِل. ﴿وَلَكِن رَّحْمَةَ مِّن رَّبِّكَ﴾ فيه وجهان: أَحَدُهُمَا: أَنَّ مَا نُودِيَ بِهِ مُوسَى مِنْ جَانِبِ الطُّورِ مِنْ ذِكْرِكَ نِعْمَةً مِنْ رَبِّكَ. الثَّانِي: أَنَّ إِرْسَالَكَ نَبِيًًّا إِلَى قَوْمِكِ نِعْمَةً مِنْ رَبِّكَ. ﴿لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ يعنِي الْعَرَبُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout