﴿وَقَالَ فِرْعَوْنَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْت لَكُمْ مَنْ إلَهَ غَيْرِي فَأَوْقَدَ لِي يَا هَامَانِ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لِعَلِيٍّ أَطْلَعُ إلَى إلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنّهِ مِنْ الْكَاذِبِينَ وَاسْتُكْبِرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إلَيْنَا لَا يَرْجِعُونَ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودُهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصِرُونَ وَأَتْبِعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمِ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنْ الْمَقْبُوحِينَ﴾ قَوْلُهُ: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ قَال ابْنُ عَبَّاس: كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى﴾ُ أَرْبَعُونَ سَنَةً. ﴿فَأََوْقِدْ لِي يَا هَامَانَ عَلَى الطِّينِ﴾ قَال قتَادَةَ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ طَبَخَ الْآجِرَ. ﴿فََاجْعَلَ لِّي صَرْحًا﴾ الصرح القصر العالِي. قَالَ قَتَادَةُ: هُوَ أَوَّلُ مَنْ صَنَعَ لَهُ الصَّرْحُ. ﴿لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ الآيَة. فَحَكَى السُّدِّيُّ أَنَّ فِرْعَوْنَ صَعِدَ الصَّرْحَ وَرَمَى نُشَابُهُ نَحْوَ السَّمَاءِ فَرَجَعَتُ إِلَيْهِ مُتَلَطِّخَةً دَمًًا: قَدْ قَتَلْتُ إِِلَهُ مُوسَى. قَوْله تَعَالَى: ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ قَال قتَادَةَ: بَحْرٌ يُقَالُ لَهُ أَسَافٌ مِنْ وَرَاءِ مِصْرَ غَرَقَهُمُ اللَّهُ فِيهِ. قَوْلُهُ: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً﴾ يَعْنِي فَرْعَوْنَ وَقُوْمَهُ، وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: زَعَمَاءُ يُتْبَِعُونَ عَلى الْكُفْر. الثَّانِي: أَئِمَّةً يَأْتُمُّ بِهِمْ ذَوُو الْعَبْرِ وَيَتَّعِظُ بِهِمْ أَهْلُ الْبَصَائِرِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout