﴿فَجَاءَتْهُ إحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيُجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سُقِيْت لَنَا فَلَمّا جَاءَهُ وَقَصَ عَلَيْهِ الْقَصَصُ قَالَ لَا تَخِفّ نَجُوتُ مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ قَالَتْ إحْدَاهُمَا يَا أَبَتْ اسْتَأْجَرَهُ إنْ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْت الْقَوِيّ الْأَمِينَ قَالَ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَنْكِحِك إحْدَى ابْنَتِيْ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِي حَجَجٍ فَإِنْ أَتَمَّمْتْ عَشْرًا فَمَنْ عِنْدَك وَمَا أُرِيدَ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْك سَتَجِدُنِي إنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الصَّالِحِينَ قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيُّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْت فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاَللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلُ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَآءٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاس: فَاسْتَبْكَرَ أَبُوهُمَا سُرْعَةُ صُدُورُهُمَا بِغَنَمِهِمَا حَُفّلا بَطَّانًًا فَقَالَ لَهُمَا: إِنَّ لَكُمَا الْيَوْمَ لِشَأْنًَا فَأَخْبَرْتَاهُ بِمَا صَنَعَ مُوسَى فَأَمَرَ إحْدَاهُمَا أَنْ تَدْعُوهُ فَجَاءَتُهُ تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءً، وَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ اسْتَتَارَهَا بِكُمْ دَرْعَهَا، قَالَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. الثَّانِي: أَنَّهُ بَعْدَهَا مِنْ النِّدَاءِ، قَالَهُ الْحَسَنُ. وَفِي سَبَبِ اسْتِحْيَائِهَا ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهَا دَعَتُهُ لِتَكَافِئِهِ وَكَانَ الْأَجْمَلُ مُكَافَأَتَهُ مِنْ غَيْرِ عِنَاءٍ. الثَّانِي: لِأَنَّهَا كَانَتْ رَسُولَةُ أَبِيهَا. الثَّالِثُ: مَا قَالَهُ عُمَرُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِسُلْفَعٍ مِنْ النِّسَاءِ خَرَّاجة ولاّجَة. ﴿قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ﴾ وَفِي أَبِيهَا قَوْلاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ شُعَيْبٌ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ. الثَّانِي: أَنَّهُ يُثْرُونَ ابْنَ أَخِي شُعَيْبٍ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَالْكَلْبِيُّ. وَكَانَ اسْمُ الَّتِي دَعَتْ مُوسَى وَتَزَوَّجَهَا: صُفُورِيًّا. وَاسْمُ الْأُخْرَى فِيهِ قَوْلَاَنِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout