لهم في الحال عدوًّا ولا حزنًا لأن امرأة فرعون فرحت به وأحبته حبًا شديدًا فذكر الحال بالمآل كما قال الشاعر:
(وللمنايا تربي كل مرضعةٍ ... ودورنا لخراب الدهر نبنيها.)
﴿وَقَالَتِ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ﴾ روى سعيد بن جبير عن ابن عباس أن أصحاب فرعون لما علموا بموسى جاءوا ليذبحوه فمنعتهم وجاءت به إلى فرعون وقالت: قرة عين لي ولك. ﴿لاَ تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ فقال فرعون: قرة عين لك فأما لي فلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَوْ أَقَرَّ فِرْعَونُ بِأَنَّهُ يَكُونُ لَهُ قُرَّةُ عَيْنٍ كَمَا أَقَرَّت امْرَأَتُهُ لَهَدَاهُ اللَّهُ بِهِ كَمَا هَدَاهَا وَلَكِنَّ اللَّهَ حَرَمَهُ ذلِكَ) وفي قرة العين وجهان: أحدهما: أنه بردها بالسرور مأخوذ من القر وهو البرد. الثاني: أنه قر فيها دمعها فلم يخرج بالحزن مأخوذ من قر في المكان إذا أقام فيه. ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ أنّ هلاكهم على يديه وفي زمانه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout