الثَّانِي: أَنَّهُ غَيَّرُ مَا كَانَ أَحْمَرَ فَجَعَلَهُ أَخْضَرَ وَمَا كَانَ أَخْضَرَ جَعْلَهُ أَحْمَرَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّالِثُ: غَيَّرٌ بِأَنَّ زَيْدَ فِيهِ وَنَقَصَ مِنْهُ، قَالَهُ عِكْرِمَةُ. الرَّابِعُ: حَوَّّل أَعْلَاهُ أَسْفَلُهُ وَمُقَدَّمُهُ مُؤَخَّرُهُ، قَالَهُ شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. الْخَامِسِ: غَيَّرُهُ بِأَنْ جُعَلَ فِيهِ تِمْثَالُ السُّمَكِ، قَالَهُ أَبُو صَالِحِ. ﴿نَنْظُرُ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لاَ يَهْتَدُونَ﴾ فِيهِ وجْهَان: أَحَدُهُمَا: أَتَهْتَدِي إِلَى الْحَقِّ بِعَقْلِهَا أَمْ تَكُونُ مِنْ الَّذِينَ لَاَ يَعْقِلُونَ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ رُوْمَانَ. الثَّانِي: إِلَى مَعْرِفَةِ الْعَرْشِ بِفِطْنَتِهَا أَمْ تَكُونُ مِنْ الَّذِينَ لَاَ يَعْرِفُونَ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدٌ. ﴿فَلَمَّا جَآءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾ فَلَمْ تَثْبَتُهُ وَلَمْ تُنْكِرْهُ وَاخْتُلِفَ فِي سَبَبِ قَوْلِهَا ذَلِكَ، عَلَى ثَلَاَثَةِ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: لِأَنَّهَا خَلْفَتُهُ وَرَاءَهَا فَوَجَدْتُهُ أَمَامَهَا فَكَانَ مَعْرِفَتُهَا لَهُ تَمْنَعُ مِنْ إنْكَارِهِ وَتَرْكَهَا لَهُ وَرَاءَهَا يَمْنَعُ إثْبَاتَهُ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ قَتَادَةَ. الثَّانِي: لِأَنَّهَا وُجِدَتْ فِيهِ مَا تَعْرِفُهُ فَلِذَلِكَ لَمْ تُنْكِرْهُ وَوُجِدَتْ فِيهِ مَا بَُدِّل وَغَيْرُ فَلِذَلِكَ لَمْ تَثْبِتْهُ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّالِثُ: شَبَّهُوا عَلَيْهَا حِينَ قَالُوا: أَهَكَذَا عَرْشُكَ؟ فَشَبَّهْتُ عَلَيْهِمْ فَقَالَتْ: كَأَنَّهُ هُوَ وَلَوْ قَالُوا لَهَا: هَذَا عَرْشُكَ لَقَالَتِ: نَعَمْ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ. ﴿وَأَُوَتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا﴾ وهَذَا قَوْل مَنْ سُلَيْمَانَ وَقِيلَ هُوَ مِنْ كَلَاَمِ قَوْمِهِ، وَفِي تَأْوِيلِهِ ثَلَاَثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: مَعْرِفَةُ اللَّهِ وَتَوْحِيدِهُ، قَالَهُ زُهَيْرٌ. الثَّانِي: النُّبُوَّةُ، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ سَلامٍ. الثَّالِثُ: أَيْ عَلِمْنَا أَنَّ الْعَرْشَ عَرْشَهَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهَا، قَالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ. ﴿ُوَكُنَّا مُسْلِمِينَ﴾ فِيه وجْهَان: أَحَدُهُمَا: طَائِعِينَ لِلَّهِ بِالِاسْتِسْلَامِ لَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout