﴿قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعُرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِيَ مُسْلِمِينِ قَالَ عُفْرِيْت مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيك بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لِقَوِيِّ أَمِينٍ قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عُلِمَ مِنْ الْكِتَابِ أَنَا آتِيك بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إلَيْك طَرَفَك فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّيٍّ لِيَبَلُونِي أَأَشْكُرُ أُمْ أَكْفُرَ وَمَنْ شُكِرَ فَإِنَّمَا يُشْكِرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنْ رَبِّيَ غَنِي كَرِيمٍ﴾ قَوْلُهُ ﴿يَآ أََيَُّهَا الْمَلأُ أَيُّكُمْ يَأَتِيني بِعَرْشِهَا﴾ الآية. حَكَى يَزِيدُ بْنُ رُوْمَانَ أَنَّهُ لَمَّا عَادَ رُسُلَهَا بِالْهَدَايَا قَالَتْ: قَدْ وَاَللَّهِ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمِلْكٍ وَمَا لَنَا بِهِ طَاقَةً، ثُمَّ بَعَثَتْ إِلَيْهِ: إِنِّي قَادِمَةٌ عَلَيْكَ بِمُلُوكِ قَوْمِي ثُمَّ أُمِرْتُ بِعُرْشِهَا فَجَعَلْتُهُ فِي سَبْعَةِ أَبْيَاتٍ بَعْضِهَا فِي جَوْفِ بَعْضٍ وَغَلِقَتْ عَلَيْهِ الْأَبْوَابُ وَشََخَصَت إِلَى سُلَيْمَانَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفٌ قِيلَ مِنْ مُلُوكِ الْيَمْنِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ حِينَ عَلِمَ قُدُومُهَا عَلَيْهِ: ﴿أََيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا﴾ الآية: وَفِيهِ وَجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: مُسْلِمِينَ أَيْ مُسْتَسْلِمِينَ طَائِعِينَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: أَنْ يَأْتُونِيَ مُسْلِمِينِ أَيْ بِحُرْمَةِ الإٍِسَلَاَمِ وَدِيْنِ الْحَقِّ، قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. فَإِنَّ قِيلَ: فَلَمَ أََمََرَ أَنََّ أَنْ يُؤْتَى بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُسْلِمِينَ؟ قِيلَ عَنْهُ فِي الْجَوَابِ خَمْسَةُ أَوْجُهُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout