﴿حَتَّى تَشْهَدُونَ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: حَتَّى تَشِيرُوا، قَالَهُ زُهَيْرٌ. الثَّانِي: حَتَّى تَحَضِرُواْ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُواْ قُوَّةٍ﴾ أيُّ أَهْل عَدَدٍ وَعِدَّةً. ﴿وَأَُوْلُواْ بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ أَيُّ شُجَاعَةُ وَآلَةً، وَفِي هَذَا الْقَوْلِ مِنْهُمْ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: تَفْوِيضُ الْأَمْرِ إِلَى رَأْيِهَا لِأَنَّهَا الْمُدَبَّرَةُ لَهُمْ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ أَجَابُوهَا تَبَادِرِينَ إِلَى قِتَالِهِ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. قَالَ مُجَاهِدٌ: كَانَ تَحْتَ يَدَيْ مَلَكَةَ سَبَأَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفٌ قِيلَ تَحْتَ كُلِّ قِيلَ مِائَةُ أَلْفٍ مُقَاتِلٍ وَهَذَا بَعِيدٌ. ﴿وَالأََمِْرُ إِِلَيْكِ﴾ الآية. عَرَضُوا عَلَيْهَا الْحَرْبُ وَرَدُّواْ إِلَيْهَا الْأَمْرَ، قَالَ الْحَسَنُ: وَلَّوا أَمْرَهُمْ عَلْجَةً يَضْطَرِبُ ثَدْيَاهَا، حَدَثَ أَبُو بَكْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ تَمْلِكُهُمُ امْرَأَةٌ). قوله: ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا﴾ قال ابْنُ عَبَّاس أَخَذُوهَا عَنْوَةً، وَأَفْسَدُوهَا، وَخَرَّبُوهَا. وَيَحْتَمَلُ وَجْهًَا آخَرُ: أَنْ يَكُونَ بِالِاسْتِيلَاءِ عَلَى مَسَاكِنِهَا وَإِجْلَاءِ أَهْلِهَا عَنْهَا. ﴿وَجَعَلُواْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً﴾ أي أَشْرَافُهُمْ وَعُظَمَاءُهُمْ أَذِلَّةً وَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: بِالسَّيْفِ، قَالَهُ زُهَيْرٌ. الثَّانِي: بِالِاسْتِعْبَادِ، قَالَهُ ابْنُ عِيسَى. وَيُحْتَمَلُ ثَالِثًًا: أَنْ يَكُونَ بِأَخْذِ أَمْوَالِهِمْ وَحَطَّ أَقْدَارُهُمْ. ﴿وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ هَذَا مِنْ قَوْلِ اللَّهِ، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout