من مضى من أهلها وقد سيست وساست حتى أحكمها ذلك. ﴿ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ قال ابن عباس كن قريبًا منهم.
﴿فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ فيه تقديم وتأخير تقديره فألقه إليهم فانظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم، حكاه ابن عيسى، وقاله الفراء. قوله: ﴿قَالَتْ يَآ أَيُّهَأ المَلأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِليَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾ وفي صفتها الكتاب أنه كريم، أربعة أوجه: أحدها: لأنه مختوم، قاله السدي. الثاني: لحسن ما فيه، قاله قتادة. الثالث: لكرم صاحبه وأنه كان ملكًا، حكاه ابن بحر. الرابع: لتسخير الهدهد به بحمله. ويحتمل خامسًا: لإلقائه عليها عاليًا من نحو السماء. قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ﴾ الآية، أما قولها إنه من سليمان فلإعلامهم مرسل الكتابي وممن هو. وأما قولها: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فلاستنكار هذا الاستفتاح الذي لم تعرفه هي ولا قومها لأن أول من افتتح ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ سليمان. روى ابن بريدة عن أبيه قال كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (إِنِّي لأَعْلَمُ آيَةً لَمْ تَنْزِلْ عَلَى نَبِيٍ قَبْلِي بَعْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ) قال: قلت يا رسول الله أي آية هي؟ قال: (سَأُعَلِّمُكَهَا قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ) قال: فانتهى إلى الباب فأخرج إحدى قدميه فقلت: نسي ثم التفت إليّ فقال: (إِنَّهُ مِنْ سُلَيمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ). حكى عاصم عن الشعبي قال: كَانَتْ كُتُبُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة كتب كان
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout