﴿إِلَّاَّ مََن ظَلَمَ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَرَادَ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يَكُونُ مِنْهُمْ الظُّلْمَ، وَيَكُونُ مِنْهُمْ هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ الْمُنْقَطِعُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَرْجِعُ إِلَى الْمُرْسَلِينَ. وَفِيهِ عَلَى هَذَا وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: فِيمَا كَانَ مِنْهُمْ قَبْلَ النُّبُوَّةِ كَاَلَّذِي كَانَ مِنْ مُوسَى فِي قَتْلِ الْقُبْطِيِّ، فَأَمَّا بَعْدَ النُّبُوَّةِ فَهُمْ مَعْصُومُونَ مِنَ الْكَبَائِرِ وَالصَّغَائِرِ جَمِيعًَا. الْوَجْهُ الثَّانِي: بَعْدَ النُّبُوَّةِ فَإِنَّهُ مَعْصُومُونَ فِيهَا مَعَ وُجُودِ الصَّغَائِرِ مِنْهُمْ، غَيْرُ أَنَّ اللَّهَ لَطِفَ بِهِمْ فِي تَوْفِيقِهِمْ لِلتَّوْبَةِ مِنْهَا، وَهُوَ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى: ﴿ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ﴾ يَعْنِي تَوْبَةَ بَعْدَ سَيِّئَةَ. ﴿فََإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أَيُّ غَفُورُ لِذَنْبِهِمْ، رَحِيمٌ بِقَبُولِ تَوْبَتِهِمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout