﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسْحَرِينَ مَا أَنْتَ إِلا بِشَرٌ مِثْلِنَا فَأَتَ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتُ مِنْ الصَّادِقِينَ قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شُرْبٌ وَلَكُمْ شُرْبَ يَوْمٍ مَعْلُومٍ وَلَا تَمْسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذُكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ فَأَخَذَهُمْ الْعَذَابُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لِآيَةٍ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِِنَّمَا أَنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ فِيه سَبْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أَحَدُهَا: مِنَ الْمَسْحُورِينَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: مِنَ السَّكْرَانِينَ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الرَّابِعُ: مِنَ الْمَخْدُوعِينَ، قَالَهُ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. الْخَامِسِ: أَنَّ الْمُسْحَرَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ وَلَا يَمْلِكُ، وَهُوَ الْمُقِلُّ، أَيْ لَسْت بِمِلْكٍ فَيَبْقَى، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْكَلْبِيِّ. السَّادِسِ: مِمَّنْ لَهُ سَحْرٌ أَيْ رُقْيَةً، حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى. السَّابِعُ: مِمَّنْ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ، حَكَاهُ ابْنُ شَجَرَةَ، وَمِنْهُ قَوْلٌ لَبِيدٍ:
(إِن تَسْأَلِينَا فِيمَ نَحْنُ فَإِنَّنَا ... عَصَافِيرُ مِنْ هَذَا الأَنَامِ الْمُسْحَرِ)
أَيْ الْمُعَلَّلِ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسَ:
(أَرَانا مَوْضِعَيْنِ لِأَمْرٍ غَيْبٍ ... وَنَسَحَرُ بِالطَّعَامِ وَبِالشَّرَابِ)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout