﴿َكَذَبْتُ عَادَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُوَدٌ أَلا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولُ أَمِينٍ فَاتَّقُوا اللّهَ وَأَطِيعُونَ وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أُجْرِيَ إِلّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ أَتَبِنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةٍ تَعْبَثُونَ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلِدُونَ وَإِذَا بَطَشْتُمْ بِطَشْتُمْ جُبّارَينَ فَاتَّقُوا اللّهَ وَأَطِيعُونَ وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ أَمَدُكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمِ﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿أََتَبْنُونَ بَكُلِّ رِيعٍ﴾ فِيهِ سِتَّة تَأْوِيلاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الرِّيْعَ الطَّرِيقَ، قَالَهُ السُّدِّيُّ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُسَيِّبِ بْنِ عَلِيٍّ:
(فِي الآل يَخْفِّضُهَا وَيَرْفَعُهَا ... رِيعٌ يَلُوحُ كَأَنَّهُ سَحَل)
السِّحل: الثَّوْبَ الأَبْيَضِ، شِبَهَ الطَّرِيقِ بِهِ. الثَّانِي: أَنَّهُ الثَّنِيَّةُ الصَّغِيرَةُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ السُّوقُ، حَكَاهُ الْكَلْبِيُّ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ الْفَجُّ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الْخَامِسِ: أَنَّهُ الْجِبَّالُ، قَالَهُ أَبُو صَخْرٍ. السَّادِسُ: أَنَّهُ الْمَكَانُ الْمُشْرِفُ مِنَ الْأَرْضِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ ذُو الرُّمَةِ:
(طِراق الخوافِي مَشْرِقُ فَوْقَ رِيعِهِِ ... نَدى لَيْلُهُ فِي رِيشِهِ يَتَرَقَّرِقُ)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout