أَحَدُهُمَا: الثَّبَاتُ عَلَى أَوَامِرِ اللَّهِ تَعَالَى. وَالثَّانِي: الصِّيَامُ الْمَقْصُودُ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى. وَأَمَّا الِاسْتِعَانَةُ بِالصَّلَاةِ فَتَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الِاسْتِعَانَةُ بِثَوَابِهَا. وَالثَّانِي: الِاسْتِعَانَةُ بِمَا يُتَلَى فِي الصَّلَاةِ لِيُعْرَفَ بِهِ فَضْلُ الطَّاعَةِ فَيَكُونُ عَوْنًًا عَلَى امْتِثَالِ الْأَوَامِرِ. قَوْله تَعَالَى: ﴿وََلاَ تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللهِ أَمْوَتٌ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ﴾ وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ لِقَتْلَى بَدْرٍ وَأَُحَُد: مَاتَ فُلَاَنٍ، وَمَاتَ فُلَاَنٍ، فَنَزَلَتْ الْآيَةُ وَفِيهَا تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُمْ لَيْسُوا أَمْوَاتًٍا وَإِنْ كَانَتْ أَجْسَامُهُمْ أَجْسَامَ الْمَوْتَى بَلْ هُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَحْيَاءُ النُّفُوسِ مَنْعَّمُو الْأَجْسَامِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِالضَّلَالِ أَمْوَاتًٍا بَلْ هُمْ بِالطَّاعَةِ وَالْهُدَى أَحْيَاءً، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أََوَ مََن كَانَ مَيْتًا فَأَحَْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ في الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ [الأنعام: ١٢٢] فجعل الضالَّ مَيتًا، والمَُهْتَدي حَيًا. وَيُحْتَمِلُ تَأْوِيلًُا ثَالِثًًا: أَنَّهُمْ لَيْسُوا أَمْوَاتًٍا بِانْقِطَاعِ الذِّكَرِ عِنْدَ اللَّهِ وَثُبُوتُ الْأَجْرِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout