نَبَأَ إبْرَاهِيمَ إذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلَ لَهَا عَاكِفِينَ قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ الْأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ قَوْله تَعَالَى ﴿فَأََتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: حِينَ أَشْرَقَتُ الشَّمْسُ بِالشُّعَاعِ، قَالَهُ السُّدِّيُّ. الثَّانِي: حِينَ أَشْرَقَتْ الأَرْضَ بِالضِّيَاءِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: أَيْ بِنَاحِيَةِ الْمِشْرِقِ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. قَالَ الزَّجَّاجُ: يُقَالُ شَرِقْتُ الشَّمْسُ إِذَا طَلَعْتَ، وَأَشْرَقْتُ إِذَا أَضَاءَتْ. وَاخْتُلِفَ فِي تَأَخُّرِ فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ عَنْ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى أَشْرِقُوا عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: لِاشْتِغَالِهِمْ بِدَفْنِ أَبْكَارِهِمْ لِأَنَّ الْوَبَاءَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَقَعَ فِيهِمْ. الثَّانِي: لِأَنَّ سَحَابَةَ أَظَلْتِهُمْ فَخَافُوا وَأَصْبَحُوا، فَانْقَشَعَتْ عَنْهُمْ. وَقَرَىءٌ ﴿مُشَرِّقِينَ﴾ بالتَّشْدِيدِ أَيْ نَحْوُ الْمِشْرِقِ، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ شِرّْق وَغَرَّب، إِذَا سَارَ نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ. ﴿قَالَ: كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ فيه وجهان: أَحَدُهُمَا: أَيْ سَيَرْشِدُنِي إِلَى الطَّرِيقِ. الثَّانِي: مَعْنَاهُ سَيَكْفِينِي، قَالَهُ السُّدِّيُّ. وَ﴿كَلاَّ﴾ كَلِمَةُ تُوضَعُ لِلرَّدْعِ وَالزَّجْرِ، وَحُكِيَ أَنَّ مُوسَى لَمّا خَرَجَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ أَظْلَمُ عَلَيْهِمْ الْقَمَرَ فَقَالَ لِقَوْمِهِ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ: إِنْ يُوسُفَ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَخَذَ عَلَيْهَا مُوَثِقًًا مِنَ اللَّهِ أَلا نَخْرُجُ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقِلَ عِظَامُهُ مَعَنَا، قَالَ مُوسَى فَأَيُّكُمْ يَدْرِي أَيْنَ قَبْرَهُ؟ قَالُوا: مَا يَعْلَمُهُ إِلَّاَّ عَجُوزٌ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout