الثَّانِي: هُوَ أَنْ يُحْيِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًَا بِالسَّلَامِ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. وَلِأَصْحَابِ الْخَوَاطِرِ فِي التَّحِيَّةِ وَالسَّلَامِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: التَّحِيَّةُ عَلَى الرُّوحِ وَالسَّلَامِ عَلَى الْجَسَدِ. الثَّانِي: أَنَّ التَّحِيَّةَ عَلَى الْعَقْلِ وَالسَّلَامِ عَلَى النَّفْسِ. قَوْله تَعَالَى: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي﴾ فِيه وجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: مَا يَصْنَعُ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَابْنُ زَيْدٍ. الثَّانِي: مَا يُبَالِي، قَالَهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاَءِ. ﴿لَوْلاَ دُعآؤُكُمْ﴾ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَوْلَا عِبَادَتُكُمْ وَإِيمَانُكُمْ بِهِ، وَالدُّعَاءُ الْعِبَادَةُ. الثَّانِي: لَوْلَا دُعَاؤُهُ لَكُمْ إِلَى الطَّاعَةِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَيُحْتَمِلُ ثَالِثًًا: لَوْلا دُعَاؤُكُمْ لَهُ إِذَا مَسْكُمَ الضِّرُّ وَأَصَابَكُمْ السُّوءَ رَغْبَةً إِلَيْهِ وَخُضُوعًَا إِلَيْهِ. ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾ فيه وَجْهَانُ: أَحَدُهُمَا: كَذَّبْتُمْ بِرُسْلِي. الثَّانِي: قَصَرْتُمْ عَنْ طَاعَتِي مَأْخُوذٍ مِنْ قَوْلِهِمْ قَدْ كَذَبَ فِي الْحَرْبِ إِذَا قَصَّّر. ﴿لِزَامًا﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ عَذَابُ الدُّنْيَا وَهُوَ الْقَتْلُ يَوْمَ بَدْرً، قَالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَُبِي. الثَّانِي: عَذَابٌ الآخِرَةِ فِي الْقِيَامَةِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ الْمَوْتُ، قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(يُوَلِي عِنْدَ حَاجَتِهَا الْبَشِيرِ ... وَلَمْ أَجْزِعْ مِنْ الْمَوْتِ اللّزَّامِ)
الرَّابِع: هُوَ لُزُومُ الْحُجَّةِ فِي الآخِرَةِ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ فِي الدُّنْيَا، قَالَهُ الضَّحَّاكُ، وَأَظْهَرُ الْأَوْجَهُ أَنْ يَكُونَ اللّزَامُ الْجَزَاءُ لِلُزُومِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout