وَيُحْتَمِلُ ثَامِنًِا: أَنَّهُ الْعُهُودُ عَلَى الْمَعَاصِي. ﴿وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغوِ مَرُّواْ كِرَامًا﴾ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ مَا كَانَ يَفْعَلُهُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَذِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ فَيَعْرِضُوا عَنْهُمْ وَعَنْ أَذَاهُمَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ إِذَا ذَكَرُوا النِّكَاحَ كَنّوا عَنْهُ، حَكَاهُ الْعَوَّام. الثَّالِثُ: أَنَّهُمْ إِذَا ذَكَرُوا الْفُرُوجَ كَنّوا عَنْهَا، قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَافِرُ رَحِمَهُ اللَّهُ. الرَّابِعُ: أَنَّهُمْ إِذَا مَرُّوا بِإِفْكِ الْمُشْرِكِينَ يُنْكِرُوهُ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الْخَامِسِ: أَنَّ اللَّغْوَ هُنَا الْمَعَاصِي كُلَّهَا، وَمَرْهَمْ بِهَا كِرَامًًا إِِعِرَاضَهُمْ عَنْهَا، قَالَهُ الْحَسَنُ. وَيُحْتَمَلُ سَادِسًٌا: وَإِذَا مَرُّوا بِالْهَزْلِ عَدَلُوا عَنْهُ إِلَى الْجَدِّ. قَوْله تَعَالَى: ﴿وََالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِئَايَاتِ رَبِّهِمْ﴾ يَحْتَمَلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: بِوَعْدِهِ وَوَعِيدِهُ. الثَّانِي: بِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ. ﴿لَمْ يخِرُّواْ عَلَيْهَا صُمًَّا وَعُمْيَانًا﴾ يَعْنِي سَمِعُوا الْوَعْظُ فَلَمْ يَصَمُوا عَنْهُ وَأَبْصِرُوا الرُّشْدَ فَلَمْ يَعْمُوا عَنْهُ بِخِلَاَفِ مَنْ أَصَمِّهُ الشِّرْكُ عَنِ الْوَعْظِ وَأَعْمَاهُ الضَّلَالُ عَنِ الرُّشْدِ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿لَمْ يَخِرُّواْ عَلَيْهَا﴾ وجهان: أَحَدُهُمَا: لَمْ يُقِيِّمُوا، قَالَهُ الأَخْفَشُ. الثَّانِي: لَمْ يَتَغَافَلُوا، قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ. قَوْله تَعَالَى: ﴿... رَبَّنَا لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ فِيه وجْهان: أَحَدُهُمَا: أَجْعَلُ أَزْوَاجِنَا وَذُرَيَّاتِنَا قُرَّةُ أَعْيُنَ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. الثَّانِي: ارْزُقْنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَمِنْ ذُرَيَّاتِنَا أَعْوَانًِا ﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ أيُّ أَهْل طَاعَةٍ تَقِرُّ بِهِ أَعْيُنُنَا فِي الدُّنْيَا بِالصَّلَاَحِ، وَفِي الآخِرَةِ بِالْجَنَّةِ. وَفِي قُرَّةِ الْعَيْنِ وَجْهَانِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout