: أَحَدُهَا: أَنَّ الْأَثَامَ الْعُقُوبَةُ قَالَهُ بِلِعَامِ بْنِ قَيْسَ:
(جزى اللَّه ابن عُروةَ حَيْثُ أَمْسَى ... عُقُوقًا وَالْعُقُوقُ لَهُ أَثَامَ)
الثَّانِي: أَنَّ الْأَثَامَ اسْمُ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ، قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَقَتَادَةُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(لقِيتُ الْمُهَالِكُ فِي حَرْبِنَا ... وَبَعْدَ الْمُهَالِكِ تَلْقَّى أَثَامًا)
الثَّالِثُ: الْجَزَّاءُ، قَالَهُ السُّدِّيُّ، وَقَالَ الشَّاعِرُ:
(وإِنَّ مُقَامَنَا نَدْعُو عَلَيْكُمْ ... بأَبْطَحِ ذِي الْمَجَازِ لَهُ أَثَامُ)
﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْمُضَاعَفَةَ عَذَابُ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: أَنَّهَا الْجَمْعُ بَيْنَ عُقُوبَاتِ الْكَبَائِرِ الْمُجْتَمِعَةِ. الثَّالِثَ: أَنَّهَا اسْتِدَامَةُ الْعَذَابِ بِالْخُلُودِ. ﴿ُوََيَخْلُدْ فِيهِ﴾ أَيْ يَخَلِدُ فِي الْعَذَابِ بِالشِّرْكِ. ﴿مُهَانًا﴾ بِالْعُقُوبَةِ. ﴿إِِلاَّ مَن تَابَ﴾ يَعْنِي مِنَ الزِّنَىِّ. ﴿وَءَامَنَ﴾ يَعْنِي مِنَ الشِّرْكِ. ﴿وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ يَعْنِي بَعْدَ السَّيِّئَاتِ. ﴿فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ فِيه ثَلاَثَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: فِي الدُّنْيَا يُبَدِّلُهُمْ بِالشِّرْكِ إِيمَانًُا، وَبِالزِّنَىِّ إِحْصَانًُا وَبِذِكْرِ اللَّهِ بَعْدَ نِسْيَانِهِ، وَبِطَاعَتِهِ بَعْدَ عِصْيَانِهِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةُ. الثَّانِي: أَنَّهُ فِي الْآخِرَةِ فِيمَنْ غَلَبَتْ حَسَنَاتُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ فَيُبْدِلُ اللَّهُ السَّيِّئَاتُ حَسَنَاتٍ، قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ يُبَدِّلُ اللَّهُ عِقَابَ سَيِّئَاتِهِ إِذَا تَابَ مِنْهَا بِثَوَابِ حَسَنَاتِهِ إِذَا انْتَقَلَ إِلَيْهَا، قَالَهُ ابْنُ بَحْرٍ. ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ لَمَا تَقَدَّمَ قَبْلَ التَّوْبَةِ. ﴿رَحِِيمًا﴾ لَمَّا بَعْدَهَا. وَحَكَى الْكَلْبِيُّ أَنَّ وَحْشِيًَا وَهُوَ عَبْدٌ عُتْبَةَ بْنُ غَزْوَانَ كَتَبَ بَعْدَ وَقْعَةِ أَحَدٍ وَقََتَْلِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout