﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابِ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيْرًا فَقُلْنَا اذْهَبَا إلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا وَقَوْمٌ نُوحٍ لِمَا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابُ الرِّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا وَكُلَا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلَا تَبَرُّنَا تَتَبَيَّرًا وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أَمْطَرَتْ مَطَرَ السُّوءِ أَفْلَمَ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ فيه أَرْبَعَةُ أَقَاوِيل: أَحَدُهَا: أَنَّ الرِّسَّ الْمَعْدِنَ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. الثَّانِي: أَنَّهُ قَرْيَةُ مَنْ قُرَى الْيَمَامَةِ يُقَالُ لَهُ الْفَجُّ مِنْ ثُمُودٍ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ مَا بَيْنَ نَجْرَانِ وَالْيَمَنُ إِلَى حَضْرِمُوتَ، قَالَهُ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ. الرَّابِعُ: أَنَّهُ الْبِئْرُ. وَفِيهَا ثَلَاَثَةُ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ بِئْرٌ بِأَذْرَبِيجَانَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: أَنَّهَا الْبِئْرُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا صَاحِبُ يَاسِينِ بِأَنْطَاكِيَّةِ الشَّامِ حَكَاهُ النَّقَاشُ. الثَّالِثُ: أَنَّ كُلَّ بِئْرٍ إِذَا حَفِرَتْ وَلَمْ تَطْوِ فَهِيَ رَسٌّ قَالَ زُهَيْرُ:
(بِكرْن بُكُورًٍا وَاسْتَحْرَنَ بِسُحْرَةَ ... فَهُنّ وَوَادِيَ الرِّسِّ كَالْيَدِ فِي الْفَمِ)
وَفِي أَصْحَابِ الرِّسِّ أَرْبَعَةٌ أَقَاوِيلَ: أَحَدُهَا: أَنَّهُمْ قَوْمٌ شُعَيْبٍ، حَكَاهُ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ. الثَّانِي: أَنَّهُمْ قَوْمٌ رَسُوا نَبِيَّهُمْ فِي بِئْرٍ، قَالَهُ عِكْرِمَةُ. الثَّالِثُ: أَنَّهُمْ قَوْمٌ كَانُوا نُزُولًَا عَلَى بِئْرٍ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانِ، وَكَانُوا لَا يَظْفَرُونَ بِأَحَدٍ يُخَالِفُ دَيْنَهُمْ إِلَّاَّ قَتَلُوهُ وَرَسُوهُ فِيهَا، وَكَانَ الرِّسُّ بِالشَّامِ، قَالَهُ الضَّحَّاكُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout