﴿وَيَوْمَ تَشَقُّقِ السَّمَاءِ بِالْغَمَامِ وَنَزَلَ الْمَلَائِكَةِ تَنْزِيلًا الْمِلْكَ يَوْمَئِذٍ الْحَقَّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا وَيَوْمَ يَعْضُ الظَّالِمَ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذَتْ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِيَ لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا لَقَدْ أَضَلْنِي عَنْ الذِّكَرِ بَعْدَ إذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خُذُولَا﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿وََيََوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَآءُ بِالْغَمَامِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: بِمَعْنَى عَلَى الْغَمَّامِ كَمَا يُقَالُ رَمَيْتُ بِالْقَوْسِ وَعَنِ الْقَوْسِ وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِهِ الْغَمَامُ الْمَعْهُودُ وَاَلَّذِي دُونَ السَّمَاءِ لِأَنَّهُ يَبْقَى دُونَهَا إِذَا انْشَقَّتْ غَمَامً. وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ غَمَّامٌ أَبْيَضَ يَكُونُ فِي السَّمَاءِ يَنْزِلُهُ اللَّهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ مِثْلُ الَّذِي أَظَلُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَقَدْ قَالَ فِي ظِلٍّ مِنَ الْغَمَامِ فَتَنْشُقُ السَّمَاءُ فَيَخْرُجُ مِنْهَا. ﴿ُوَنُزِّلَ الْمَلاَئِكَةُ تَنزِيلًا﴾ يَعْنِي أَنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَنْزِلُ فِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهُوَ يَوْمُ التَّلَاقِ. الَّذِي يَلْتَقِي فِيهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَأَهْلِ الْأَرْضِ. وَفِي نُزُولِهِمْ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لِيُبَشِّرُوا الْمُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ، وَالْكَافِرِ بِالنَّارِ. الثَّانِي: لِيَكُونَ مَعَ كُلِّ نَفْسٍ سَائِقٍ وَشَهِيدٍ. قَوْله تَعَالَى: ﴿ُوََيََوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ قيل هو عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ. ﴿ِيَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: سَبِيلًُا بِطَاعَةَ اللَّهِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. الثَّانِي: طَرِيقًٌا إِلَى النَّجَاةِ، حَكَاهُ ابْنُ عِيسَى. الثَّالِثُ: وَسِيلَةٌ عِنْدَ الرَّسُولِ يَكُونُ وَصِلَةٌ إِلَيْهِ، قَالَهُ الْأَخْفَشُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout