الثَّانِي: حَتَّى غَفَلُوا عَنْ الطَّاعَةِ. الثَّالِثِ: حَتَّى نَسُوا الْإِِحِسَانَ إلَيْهِمْ وَالْإِِنِعَامُ عَلَيْهِمْ. ﴿وَكَانَوا قَوْمًا بُورًا﴾ فِيهِ ثَلاَثَةٌ تَأْوِيلَاتٍ: أَحَدُهَا: يَعْنِي هَلَكَى، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، مَأْخُوذٌ مِنْ الْبَوَّارِ وَهُوَ الْهَلَاكُ. الثَّانِي: هُمُ الَّذِينَ لَا خَيْرَ فِيهِمَ، قَالَهُ الْحَسَنُ مَأْخُوذٌ مِنْ بَوَارِ الْأَرْضِ وَهُوَ تَعَطُّلُهَا مِنْ الزَّرْعِ فَلَا يَكُونُ فِيهَا خَيْرٌ. الثَّالِثُ: أَنَّ الْبَوَارَ الْفَسَادَ، قَالَهُ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَقَتَادَةُ، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ بَارَتْ إِذَا كَسَدَتْ كَسَادَ الْفَاسِدِ وَمِنْهُ الْأَثَرُ الْمَرْوِيُّ: نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ بَوَارِ الأَيْمِ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِِّبِعْرِىِّ:
(يا رسُول الْمَلِيكُ إِنَّ لَسَانِي. ... . رَاتِقِ مَا فَتَقَتْ إِذْ أَنَا بُُور)
)
﴿فقد كَذبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ﴾ فِيهِ قَوْلَاَنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمَلَاَئِكَةَ وَالرُّسُلَ قَدْ كَذَّبُوا الْكُفَّارَ فِيمَا يَقُولُونَ أَنَّهُمْ اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءُ مِنْ دُونِهِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. الثَّانِي: أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَذَّبُوا الْمُؤْمِنِينَ فِيمَا يَقُولُونَهُ مِنْ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. ﴿فَمَا يَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلاَ نَصْرًا﴾ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: صَرْفَ الْعَذَابِ عَنْهُمْ وَلَا يُنْصَرُونَ أَنْفُسَهُمْ، قَالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. الثَّانِي: فَمَا يَسْتَطِيعُونَ صَرْفَ الْحُجَّةِ عَنْهُمْ وَلَا نَصْرًَا عَلَى آلِهَتِهِمْ فِي تَعْذِيبِهِمْ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ. الثَّالِثُ: فَمَا يَسْتَطِيعُونَ صَرْفَكَ يَا مُحَمَّدٌ عَنِ الْحَقِّ وَلَاَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ مِنْ عَذَابِ التَّكْذِيبِ، حَكَاهُ عِيسَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout