﴿قُلْ أَذْلِكَ خَيْرَ أُمِّ جَنَّةِ الْخَلْدِ الَّتِي وَعَدَ الْمُتَّقَونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءٌ وَمَصِيرًا لَهُمْ فِيهَا مَا يُشَاؤُونَ خَالِدِينِ كَانَ عَلَى رَبِّك وَعَدًا مَسْؤُولًا﴾ قَوْله تَعَالَى: ﴿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ﴾ يَعْنِي مِنَ النَّعِيمِ فَأَمَّا الْمَعَاصِي فَتَصَرَّفَ عَنْ شَهَوَاتِهِمْ. ﴿خَالِدِينَ﴾ يَعْنِي فِي الثَّوَابِ كَخُلُودِ أَهْلِ النَّارِ فِي الْعِقَابِ. ﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَّسْئُولًا﴾ فِيهِ ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ وَعَدَ اللَّهُ لَهُمْ بِالْجَزَاءِ فَسَأَلُوهُ الْوَفَاءَ فَوَفَّاهُ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ. الثَّانِي: الْمَلاَئِكَةُ تَسْأَلُ اللَّهُ لَهُمْ فَيُجَابُونَ إِلَى مَسْأَلَتِهِمْ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ. الثَّالِثِ: أَنَّهُ سَأَلُوا اللَّهَ الْجَنَّةَ فِي الدُّنْيَا وَرََغَِبُوا إِلَيْهِ بِالدُّعَاءِ فَأَجَابَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَى مَا سَأَلُوا وَأَعْطَاهُمْ مَا طَلَبُوا، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout