﴿لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ﴾ فِيه قولان: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْحَقَّ هُوَ اسْتِقْبَالُ الْكَعْبَةِ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْحَقَّ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَهَذَا قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةُ. ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَعْلَمُونَ أَنَّهُ حَقٌّ مَتْبُوِّعٍ. وَالثَّانِي: يَعْلَمُونَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْعِقَابِ الْمُسْتَحَقِّ. ﴿الِْحَقُّ مِن رَّبِّكَ﴾ يَعْنِي اسْتِقْبَالُ الْكَعْبَةِ، لَاَ مَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ شُهُودٌ مِنْ قِبْلَتِهِمْ. ﴿فَِلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ أيُّ مِنَ الشَّاكِِّّين يُقَال: امْتَرَى فُلَانٌ فِي كَذَا إِذَا اعْتَرَضَهُ الْيَقِينُ مََرَّةً، والشك أُخْرِى، فَدَافِعَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ. فَإِنَّ قِيلَ: أَفْكَانَ شَاكًٍّا حِينَ نَهَى عَنْهُ؟ قِيلَ: هَذَا وَإِنْ كَانَ خِطَابًًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْمُرَادُ بِهِ غَيْرُهُ مِنْ أَمَتِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout