أَحَدُهُمَا: دَخَلْتْ عَلَى مَعْنَى الْأَمْرِ وَتَقْدِيرُهُ: اُبْدُؤُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَهَذَا قَوْلُ الْفِرَاءِ. وَالثَّانِي: عَلَى مَعْنَى الْإِخْبَارِ وَتَقْدِيرُهُ: بَدَأَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَهَذَا قَوْلُُ الزِّجَِّّاج. وحُذَِفت أَلْفِ الْوَصْلِ، بِالْإِلْصَاقِ فِي اللَّفْظِ وَالْخَطِّ، لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ كَمَا حَُذَفْتْ مِنَ الرَّحْمَنِ، وَلَمْ تُحْذَفْ مِنْ الْخَطِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الذَّي خَلَقَ﴾ [العلق: آيةُ ١] لقلَّة اسْتِعْمَالُهُ. الِاسْمُ: كَلِمَةُ تَدُلُّ عَلَى الْمُسَمَّى دَلَاَلَةَ إِشَارَةًٍ، وَالصِّفَةُ كَلِمَةُ تَدُلُّ عَلَى الْمُوْصُِوفِ دَلَالَةَ إفَادَةً، فَإِنْ جُعِلَتْ الصِّفَةُ اسْمًا، دَلَّت عَلَى الأَمْرَيْنِ: عَلَى الْإِشَارَةِ وَالْإِفَادَةِ. وَزَعَمَ قَوْمٍ أَنَّ الِاسْمَ ذَاتَُ الْمُسَمَّى، وَاللَّفْظُ هُوَ التَّسْمِيَةُ دُونَ الِاسْمِ، وَهَذَا فَاسِدٌ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ أَسْمَاءًُ الذَّوَاتِِ هِيَ الذَّوَاتُِ، لَكَانَ أَسْمَاءًُ الْأَفْعَالِ هِيَ الْأَفْعَالُ، وَهَذَا مُمْتَنِعٌ فِي الْأَفْعَالِ فَامْتَنَعَ فِي الذَّوَاتِ. وَاخْتَلَفُوا فِي اشْتِقَاقِ الِاسْمِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ السَّمَّةِ، وَهِيَ الْعَلَّامَةُ، لِمَا فِي الِاسْمِ مِنْ تَمْيِيزِ الْمُسَمَّى، وَهَذَا قَوْلُ الْفُرََّاء. والثَّانِي: أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ السَّمُوِّ، وَهِيَ الرِّفْعَةُ لِأَنَّ الِاسْمَ يُسْمُو بِالْمُسَمَّى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout